ابن عبد البر

391

الاستذكار

يكاتبه ان يرجع على الذي كاتبه بنصف ما قبض من العبد فأخذه منه ثم يرجع حكم العبد إلى حكم عبد بين رجلين اعتقه أحدهما ولا يرجع المولى الذي كاتب على المكاتب بشيء من ما اخذه منه شريكه قال وان كانت المكاتبة وقعت على نصيبه من العبد كان الجواب كذلك أيضا غير أنه يكون للمكاتب ان يرجع على العبد بما اخذه منه شريكه فيستسعيه فيه وقال أبو يوسف ومحمد سواء كانت المكاتبة وقعت من السيد على كل العبد أو على نصيبه من العبد وهو كما قال أبو حنيفة فيها إذا وقعت على العبد وذكر الخرقي عن أحمد بن حنبل قال وإذا كاتب نصف عبد فأدى ما كوتب عليه ومثله لسيده الذي لم يكاتبه كان نصفه حرا بالكتابة ان كان الذي كاتبه معسرا وان كان موسرا اعتق كله وكانت نصف قيمته على الذي كاتب لشريكه هذا يدل على أن مذهبه جواز الكتابة لاحد الشريكين في نصيبه باذن شريكه وتغيير اذنه وذكر إسحاق بن منصور قال قيل لاحمد بن حنبل ان سفيان سئل عن عبد بين رجلين كاتب أحدهما نصيبه منه قال اكره ذلك قيل فان فعل قال أرده الا يكون نفذه فان [ كان نفذه ] ضمن فأخذ شريكه نصف ما في يده يبيع هذا المكاتب بما اخذه منه ويضمن لشريكه نصف القيمة ان كانت له مال وان لم يكن له مال استسعى العبد فقال احمد كتابته جائزة الا ما كسب المكاتب اخذ الاخر نصف ما كسب واستسعى العبد قال إسحاق هو كما قال احمد لأنا نلزم السعاية العبد إذا كان بين اثنين فكاتبه أحدهما فلم يؤد إليه كل ما كاتبه عليه حتى اعتق الاخر نصيبه وهو موسر وقد صار العبد كله حرا ويرجع الشريك على المعتق بنصف قيمته قال أبو عمر هذا على أصل احمد في اجازته بيع المكاتب وكان الحكم بن عتيبة يجيز كتابة أحد الشريكين حصته باذن شريكه وبغير اذنه وهو قول بن أبي ليلى وقال بن أبي ليلى ولو أن الشريك الذي لم يكاتب اعتق العبد كان عتقة باطلا حتى ينظر ما تؤول إليه حال المكاتب فان أدى الكتابة عتق وضمن الذي كاتبه نصف قيمته لشريكه وكان الولاء كله له قال مالك ( 1 ) في مكاتب بين رجلين فأنظره أحدهما بحقه الذي عليه وأبي